البرق البانياسي "يا بِصَابح يا بِماسي"... مثل شعبي من التراث المناخي الحوراني الاردني

2018/11/30

طقس العرب-  يُعد المثل "يا بِصَابح يا بِماسي" من الأمثال الشائعة في منطقة شمال الأردن "حوران" وتوارثه الأبناء عن الأجداد.

 

حيث أنه إذا ظهر البرق للقاطنين في شمال الأردن في الأفق الشمالي الغربي جهة مناطق بانياس التي تدعى "بانياس الحوله " تمييزا لها عن "بانياس الساحل السوري"؛  وهي قرية في الشمال الغربي لمحافظة القنيطرة في هضبة الجولان السورية المحتلة  على السفوح الجنوبية الغربية لجبل الشيخ عند بداية التقاء الحدود السورية - اللبنانية مع الحدود السورية الفلسطينية والتي ينبع منها نهرها المسمى باسمها ( نهر بانياس ) وهو أحد روافد نهر الأردن الأعلى.

 

وقصة المثل  "يا بِصَابح يا بِماسي"أنه  اذا شاهد المهتمين البرق جهة "بانياس الحوله"؛ جبل الشيخ عند المساء، فإنهم يعتقدون أن الأمطار في الشمال الأردني سوف تهطل إما في صبيحة اليوم التالي أو في ساعات المساء من ذلك اليوم .

والتفسير العلمي أنه عند حدوث البرق المسائي في "بانياس الحوله" يكون المنخفض الجوي والذي يتمركز فوق أو جنوب جزيرة قبرص على الأغلب قد دخل من جهة البحر الأبيض المتوسط نحو الساحل اللبناني ثم إلى الداخل صوب "بانياس الحوله" وبما أن المسافة الأفقية المباشرة بين شمال الأردن وبانياس الحوله حوالي 80 كم مترا وكانت الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة فانه "يا بِصابح" يحتاج من 6- 8 ساعات حتى يصل إلى شمال الأردن في صباح اليوم التالي وهو الاحتمال الأكبر ، وفي حالة كان الرياح ضعيفة  فان المنخفض  "يا بِماسي" يحتاج من 12-16 ساعة حتى يصل إلى شمال الأردن في مساء اليوم التالي وهو الاحتمال الثاني.